الشاعر عبد الكريم عجلان
قصائد شعرية فصحى وعامية من كتاباتي
معلومات المدون:
الإسم : عبد الكريم عجلان
البلد : اليمن
(اعرض صفحتي)

:: العَصَافِيْرُ..فِـي القَـــلْبِ

وللقلب كوخٌ

على شاطىءٍ مترعٍ بالرواياتْ

تأوي إليه المواويلُ والطيرُ

تعشقه الأُمنياتْ

نوافذُهُ ملجأٌ للعصافيرْ

أبوابهُ كالزهور ..

مفتَّحةٌ للفراشاتْ

لا يعبر البردُ جدرانهُ

أو تزلزلهُ الحادثاتْ

إذا لبس الليل جلبابهُ

فتح القلب قنِّينة البوحِ

حتى إذا اشتعل الكوخ ُ

شوقاً وعطراً

أتتهُ العصافير مسكونةً بالحنينِ

تجيُْئ مدجَّجَةً بالحياةِ

تصوب نحوي تغاريدها

وهي تفتح كلَّ الشبابيك للحبِّ

تجول بأوردةِ القلب

تطببُ أوجاعهُ..

تتعهَّدُ جدرانهُ بالمحبَّةْ،

عوَّدتني العصافير

أن تأخذ القلب في سربها

ونطير سوياً

إلى مدن الشوق والعشقِ

نحمل أغصان آمالنا

وإذا ما وصلنا ..

أزحنا عن القلب أثقالهُ

وغسلنا وجوه حكاياتنا

ثمَّ سرنا نفتِّشُ عن شهقةٍ

نستهلُّ بها حبنا ..

عن ترابٍ نواري بهِ رعبنا

وتجاعيد أقدارنا

عودتني العصافير

أن تأخذ القلب

تلبسهُ أملاً

وإذا ما استبدَّ بي الحلم

دثَّرني قلبها بالسكينةِ

ومضت تستحمُّ بألحان قافيتي

ثم تأخذ قسطاً من البوح

تملأُ ثلاجتي بهجةً وسروراً

وتقرأُ ما نشرتهُ المجاعةُ

في رئتي

وإذا أطلق الليل صفَّارةً للرحيل

تترك آثار ضحكتها

فوق طاولتي

وتنثر أطيافها في زوايا المكان

وتوقِّعُ لي قبلةً غضَّةً

في سجلِّ المحبين ...

...ثم تسير،
***
شعر : عبد الكريم محمد عجلان 

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 14 يناير, 2009 09:17 ص , من قبل shahrazad30

عزيزي كريم

هو ليس زمن لايليق بالعصافير

زمن لايليق بالقلوب المعلقه على اجنحة مسدله على الحزن وهي تطرق فضاء البرد والسحب

لكن عبثا اقنع الانامل بذلك فهي تأبى الانصياع لواقع تعرفه اكثر مني

فيك شيء يستعصي على الاخرين
ليست اللغة وحدها

ربما نزق الجنون المبعثر في الشرايين

و ربما الشياطين التي حدثتك عنها سابقا

ولربما كانت اشياء اخرى اجهلها تماما

لكنها تبدو لي رائعة عابقة باحتمالات الانتظار

دمت مفاجئا

شهرزاد


اضيف في 14 يناير, 2009 10:42 م , من قبل karimajlan
من اليمن

شهرزاد

أوافقك الرأي في أن ما يحدث من مذابح بشعة في غزة يدمي القلوب
ويجعل الوقت غير ملائم لأي حديث غير حديث البندقيةالمدافعةعن الحق المسلوب والدم المسفوح والكرامة والإنسانية المهدورتين بشكل سافر على مرأى ومسمع من العالم الديمقراطي المتحضر...

لكنني لا أجيد إلا ما أجيده
لا أستطيع إلا أن أكون أنا
ذلك القابع في محراب شوقه
أسكب مداد محبرتي الصغيرة في البحر محاولاً تغيير لون مياه البحر وعلى الرغم من إدراكي لاستحالة حدوث ذلك إلا أنني أواصل سكب المداد..




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية






الأوصاف